ا
*البديل عن التوسط والاعتدال :
الأردن بلد صغير فقير مسالم .. يتمتع بهدوء نسبي - في منطقة مضطربة وملتهبة -..اتفق الجميع على الحفاظ عليه – أي الهدوء- وعدم التجاوز إلى ما يعكر صفو الأمن ..مع عوامل أخرى تصب في هذا الاتجاه..
ويرجع البعض – بعض أسرار ذلك الأمن – إلى الغطاء الهاشمي الذي يتميز به الأردن ..ويعتبر [ كصمام أمان] للبلاد!.. ف(الأئمة من قريش)..كما ورد في الأثر.
وإن كان هنالك [ بعض الظروف] التي زجت بالأردن لدخول بعض جوانب الصراع في المنطقة ..وبالطبع لا بد أن يتأثر بمشاكل الجوار .. وخصوصا المشكلة الفلسطينية ..ثم العراقية ..ثم السورية التي تبدو أكثر إلحاحا ..وأثقل عبءًا – ربما من كثير غيرها – وما زال الأردن يتحمل الكثير من أعبائها المختلفة .,وإن كان يجد بعض العون الدولي والعربي .. في أكثر من مجال
ولكن بعض [ الفقاعات الإرهابية] أقلقت الناس ..في الفترة ألأخيرة .. !
..,ذهب المحللون فيها مذاهب شتى ..
ومع أن الأحداث الإرهابية لا علاقة لها بأي تنظيم داخل الأردن – وخصوصا التجمعات الإسلامية المعروفة ..ومنها الإخوان المسلمون .. !( المغضوب عليهم – أخيرا – بدون سبب واقع مقنع-)..والذين يجري التحرش بهم مع مسالمتهم ..وتاريخهم في دعم النظام- كما يتهمهم بعض أركان النظام – وخصوصا من السابقين الأولين!..وكذلك بعض المتطرفين اليساريين والقوميين والعلمانيين والليبراليين ..إلخ وأمثالهم ممن أخذوا يشكلون [ دعائم ورافعات ] للنظام الذي اعتادوا أن يسموه [ رجعيا] والذي طالما عملوا [ وأسلافهم وشركاؤهم] على هدمه!!!
إن التحرش – خاصة غير المبرر – بأكبر حركة إسلامية معتدلة ..ومتهمة بمساندة النظام والتسبب في بقائه على قيد الحياة ..ألخ ..وإغلاق مقراتها وتحجيمها ..وقصقصة أجنحتها- مع سلميتها المحضة المفرطة- .. لاشك أن ذلك يعطي انطباعا عاما أن هنالك من لا يريد [ الإسلام] وخصوصا ما يسمونه [ بالسياسي] ..مهما كان معتدلا ومسألما..إلخ.. فيكون لسان حال [الكثيرين] :[ كله عند العرب صابون]..إلخ
والذي يهون عليه أنصاره ويقلب لهم ظهر المجن.. فكيف يكون موقفه من غيرهم؟!
ولذا فيعمد البعض إلى تصرفات طائشة ..!
..,كذلك نظرية الفراغ.. فمن لا يريد الإسلام المعتدل ..فليجرب غيره ..وليحل محله أمثال داعش وماعش ..إلخ!
..وكما [ كتب] مؤخرا الأستاذ بسام بدارين – مدير مكتب القدس العربي في عمان :
(مواجهة التطرف حقا تعني مجتمع الانصاف والمواطنة والحقوق المتساوية والعدالة الاجتماعية ودولة القانون والمؤسسات وعدم وجود فساد او فاسدين.
كما تعني انتخابات نزيهة وقضاء مستقلا واعلاما حقيقيا مستنيرا
مواجهة التطرف تتطلب غياب الكثير من رموز الامر الواقع ومشاركة الناس حقيقة في صناعة واقعهم ومستقبلهم.
المواجهة نفسها تتطلب تقليص صلاحيات الحكام والانظمة ووجود رقابة وشفافية مالية ! كما تتطلب – أيضا - دولة مؤسسات وقانون ومعيار قانوني يشمل الامير قبل الغفير وتقاسم منطقي للسلطة وتوزيع حر للثروة والتنمية وعطاءات شفافة لا يمكن خداعها او ملاعبتها.) أ.هـ.
وأخيرا : هل المطلوب من المواطن أن يصفق للفساد والاستبداد ليكون مواطنا صالحا؟!!
*************************









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق